عشبة القديس جون St.John’s Wort
Hypericum perforatum
أسماء أخرى: عشبة الماعز، والهيوفاريقون
الوصف العام:
عشبة القديس جون نبات معمر يرجع موطنه الأصلي إلى بريطانيا العظمى، وخاصة مقاطعة ويلز، وشمال أوروبا. وقد حمله المستوطنون الأوربيون إلى الولايات المتحدة عام 1700. ينمو النبات حتى يصل طوله إلى (80سم)، ويحمل بتلات صفراء زاهية في القمم المزهرة. تجمع بتلات النبات في منتصف فصل الصيف للاستخدام الطبي، أما اليوم فيستخدم النبات كاملا. وتتميز زيوت وأصباغ عشبة القديس جون بلونها الأحمر الداكن الذي يضفيه عليه الهيبريسين Hypericin، أحد العناصر النشطة طبيا في النبات.
كانت كلمة "Wort " في انجليزية القرون الوسطى (التي تعني في العربية عشبة) تستخدم للإشارة إلى أي نبات أو أي نوع من أنواع الخضر يستخدم في الأغراض الطبية. وقد استخدمت عشبة القديس جون في العصور الوسطى في إنجلترا لعلاج نوبات الجنون المرتبطة بالأرواح الشريرة.
الدليل على فائدة النبات:
يملك النبات خصائص مضادة للبكتيريا، والاكتئاب، والالتهاب، والعدوى الفيروسية، فضلا عن أن له خصائص مسكنة للألم. يملك النبات القدرة على مقاومة الاكتئاب مما يجعله من الأعشاب المفيدة لعلاج متلازمة الإجهاد المزمن، كما أن قدرته على تخفيف الألم تجعله من أنواع النباتات القيمة لعلاج آلام الأحبال الصوتية والتهاب الحنجرة الذي يصاحب مرض فيبروميالجياfibromyalgia . ويستطيع النبات أن يخفف الصداع الذي يصاحب مرض حمى القش، وأن يوقف تلك العملية التي تحدث في المخ والتي تؤدي إلى الغثيان.
ويتمتع النبات بمزايا خاصة في علاج بعض الحالات المرضية نذكر منها:
· سرطان الثدي: يعتبر الهيبريسين أحد المكونات الأساسية في عشبة القديس جون، وهو يساعد على إبطاء تفشي سرطان الثدي في الأنسجة مابين جدار الصدر والرئة. وتزداد فاعلية هذا العنصر في التصدي للسرطان عند تعريض البشرة لأشعة الشمس.
· الحروق، واضطرابات الجلد:
وجدت الدراسات الإكلينيكية أن المرهم المعد من مزيج زهور عشبة القديس جون اليانعة وزيت الزيتون يعجل بدرجة كبيرة من التئام الحروق، حيث تشفى حروق الدرجة الأولى في خلال ثمانية وأربعين ساعة من استخدام المرهم، بينما تشفى حروق الدرجة الثانية والثالثة ثلاث مرات أسرع من معدل شفائها عند استخدام البلاسبو. كما أن استخدام غسول عشبة القديس جون يحمي الجلد من العدوى التي ينقلها بكتيريا المكور العنقودي Staphylococcus aureus وتجري حاليا تجارب اكلينيكية لتقييم أحد الأشكال المخلقة من الهيبريسين كعلاج موضعي لعديد من الاضطرابات الجلدية. ويمكن أن تلعب المستخلصات التي تحتوي على الهيبريسين دورا فعالا في علاج الصدفية والثآليل، وبعض أشكال سرطان الجلد.
· السرطان:
تزيد عشبة القديس جون من حساسية البشرة للضوء. إن العلاج الدينامي الضوئي photodynamic therapy يعتبر أحد أنواع العلاج المبنية على أساس قدرة خلايا السرطان على انتقاء وامتصاص مركب معين يجعلها أكثر حساسية لبعض الموجات الضوئية، بحيث يعمل الإشعاع على قتل الخلايا السرطانية فقط. وقد ظهر من خلال التجاب التي أجريت على الفئران أن الهيبريسين كان يتراكم بشكل خاص في أنسجة الورم. وعندما تعرضت الفئران التي عولجت للإشعاع، توقف تطور الورم. إن هذه النتائج توحي بأن الهيبريسين يمكن أن يستخدم كنوع من أنواع العلاج الدينامي الضوئي للسرطان. كذلك يمكن أن يفيد استخدام المستخلصات التي تحتوي على الهيبريسين في علاج بعض أنواع سرطان الجلد مثل ورم خلايا T الليمفاوي الجلدي، والميلانوما وسرطان كابوسي Kaposi’s sarcoma
· متلازمة النفق الرسغي:
اشتهرت عشبة القديس جون منذ القدم بقدرتها على تخفيف آلام النفق الرسغي، ربما يرجع ذلك إلى قدرة النبات على تحسين الانتقال عبر العصب الأوسط، وهو العصب الذي يجري عبر النفق الرسغي في الرسغ.
· داء كرون، والبواسير، ومتلازمة تهيج الأمعاء:
استخدام زيت عشبة القديس جون اكلينيكيا لعلاج مجموعة متنوعة من أمراض الجهاز الهمضي، فهو يضبط مادة السيروتونين، إحدى ناقلات الرسائل العصبية التي تسبب تهيج الجهاز الهضمي، كما أنه يحد من الالتهاب والتوتر. كذلك يعمل حمض التنيك في الزيت ( والذي لا يتوافر في مستخلص الهيبارسين النقي) على منع السوائل من التسرب إلى الأمعاء (القولون العصبي)، مما يعمل على تخفيف الاسهال، أما بالنسبة لمتلازمة تهيج الأمعاء فقد دأب الأطباء الأوروبيون على وصف زيت عشبة القديس جون كحقنة شرجية تؤخذ ليلا.
· الاكتئاب:
لعل أشهر استخدام من استخدامات النبات هو علاجه للاكتئاب. وعلى الرغم من أن الطريقة التي يعمل بها النبات لإحداث هذ الأثر ليست معروفة تحديدا، فكثيرا ما يصفه الأطباء كـ "بروزاك طبيعي " إن الهيبريسين يحول دون إعادة امتصاص السيروتونين من قبل أنسجة المخ، مما يسمح لهذه المادة الكيميائية -الضابطة للحالة المزاجية- بمقاومة افضل للإكتئاب ؛ حيث إنها تعمل بنفس الطريقة التي تعمل بها العقاقير المضادة للاكتئاب والتي يشيع استخدامها مثل بروزاك. هناك أيضا تفسير آخر محتمل للطريقة التي يعمل بها النبات للتصدي للاكتئاب. فقد وجد العلماء في جامعة "هومبولدت" في المانيا ان الهايبرسين يمنع تكون مواد السايتوكينز cytokines , وهي الرسائل الهرمونية التي تنقل الشعور بالألم والتهيج.
إن إحداث بعض التغيرات البسيطة في توازن السيتوكين يمكن أن يحدث فارقا كبيرا في وظائف المخ، مما يؤثر ليس فقط على الاكتئاب، وإنما يؤثر أيضا بشكل جزئي على اضطرابات النوبات والشحنات الزائدة في المخ.
المزيد